الجمعة، 12 مارس 2010

تخدير المواطن الكويتي

المواطن الكويتي اليوم ملاحق في كل مكان، فإبر التخدير تحاوطه وتحاصره اينما ذهب، فالصحافة والتلفزيون والمدونات والشوارع والمؤسسات والبنوك، اصبحت جميعها تساهم بتخدير هذا المواطن، فأي انسان لكي تشغله، كل ما عليك فعله هو ان تغرقه في مجموعة من المشاكل والهموم، وتتركه يحاول الخروج من هذه الدوامة، سيصب كل ما لديه من قدرات وافكار وجهد حتى يخرج من هذه الدوامة، ويصبح لا يشاهد إلا مشاكله وهمومه، وهذا بالضبط ما يحصل مع المواطن الكويتي، فالمجلس «يمرر» الكرة، والصحافة تحاول «تعدي فيها» ثم «تمررها» للصحافيين حتى «يدخلوها بالتسعين» والحارس المسكين هو الشعب، فالشعب اليوم ليس لديه سوى اربعة موضوعات، شيكات رئيس الوزراء واسقاط القروض والموسيقى والاستجوابات، ومحاولة يائسة من الحكومة لزيادة الجرعة على المواطن من خلال توزيع اسهم بنك وربة، وكأن هذه المواضيع الاربعة هي اهم قضايا الشعب، وكأن الـ 700 سهم ستحل مشاكل الشعب المادية، وللاسف ان الصحافة تعطي بعض المواضيع اكثر من حقها بكثير، وتجعلها هي قضية المجتمع، والناس تتوزع بين مؤيد ومعارض، وكأنهم نسوا ان هذه الموضوعات ليست من ضمن اولوياتهم ولا تهمهم حتى، فتركوا المواضيع المهمة والتي تزداد يوما بعد يوم، من دون ان نرى اي حلول لها، فللأسف المجلس والصحافة يكتفيان بدغدغة مشاعر الشعب، وافضل تصرف يجب عمله النواب والصحافيون هو تسجيل موقف (إلا من رحم ربه)، فأين نحن اليوم من مشاريع التنمية! وأين نحن اليوم من المال العام! واين نحن اليوم من محطة مشرف واضرارها على البيئة الكويتية! وأين نحن اليوم من التجاوزات الحاصلة! وأين..؟ وأين...؟
الى متى سيبقى المواطن الكويتي تحت تاثير «البنج»! الى ان تسقط الكويت! ام حين نفلس من حريتنا وديموقراطيتنا! الحل بين ايدينا، يجب ان نسعى إلى رفعة هذا الوطن وحل مشاكلنا الواحدة تلو الأخرى، الأهم ثم المهم، ولكن حتى يحدث هذا يجب اولا ان يكون هناك تعاون صادق من قبل النواب والحكومة والصحافة والشعب.

خالد عبدالكريم الهندال
4 / 12 / 2009
نشرت في جريدة القبس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق