الجمعة، 19 مارس 2010

رجال الأمن.. والخطوط الحمراء!

رجال الأمن.. والخطوط الحمراء!

من الطبيعي ان يخرج أي انسان في عطلة نهاية الأسبوع حتى يتحرر من جو العمل والروتين، الذي مر به طوال الاسبوع، فبينما كنا متوجهين الى احدى الواجهات البحرية لممارسة رياضة المشي، اسعدنا ما رأينا من تواجد امني كبير ومنظم امام غالبية الواجهات البحرية، ما قد أشعرنا بقدر كبير من الراحة والطمأنينة، والأجمل من ذلك الروح المرحة والمتسامحة التي يملكها بعض رجال الأمن، ولكن بعد عدة خطوات اجتزنا «الخط الأمني الأحمر» وكأننا اجتزنا حدود الكويت ودخلنا الى دولة اخرى مختلفة تماما، خالية من القوانين والأعراف، فكل شيء فيها مباح، فتجد شابا وحبيبته في وضع..! وآخر في وضع..! مشاهد أخجل انا -ككاتب- ان اذكرها لقارئي، ومما يزيد الهم ان هؤلاء المتحررين هم من جميع الفئات العمرية المختلفة، والصراحة اكثر ما أثار دهشتي ان رجال الامن لديهم «خط أحمر»، فهم يتابعون الواجهة من جهة الشارع وتاركون من هم بعد الخط الأحمر بكامل حريتهم، بلا أي رقابة أو قيود، يسرحون ويمرحون بكل حرية وطمأنينة، وأنا لا ألوم هؤلاء المراهقين لانهم واثقون بان «رجال الأمن» مهمتهم الشارع وتنظيم المرور، أما من هم على شاطئ البحر فهم على حدود القانون ولا تطبق عليهم العقوبات، الا في بعض الحالات التي يؤثر فيها المد والجزر.
في النهاية، أتمنى من القيادات في وزارة الداخلية ورجال الامن الذين يحملون على عاتقهم مسؤولية كبيرة، ان يهتموا بالواجهات البحرية ومراقبتها، وان يضعوا حدا لهذه المهزلة، فكل واحد منا لا يتمنى ان يخرج مع عائلته، وان يرى بناته واولاده هذه المناظر المقززة، وأنا -برأيي- ان مجرد تواجد بعض رجال الامن عند الشواطئ سيمنع هذه المهزلة من الاستمرار

خالد عبدالكريم الهندال
19 / 3 / 2010

نشرت في جريدة القبس
http://www.alqabas.com.kw/Article.aspx?id=586759&date=19032010

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق