الجمعة، 12 مارس 2010

يا معالي الوزيرة!

يا معالي الوزيرة!

في البداية، أودّ توجيه كل الشكر لمعالي وزيرة التربية ووزيرة التعليم العالي الدكتورة موضي الحمود على كل ما قدمته لمسيرة التعليم في الكويت، فهي بلا شك الشخص المناسب في المكان المناسب، ومن ابرز ما قامت به سعيها الدائم في تطوير المناهج واهتمامها الكبير بالموهوبين وذوي الاحتياجات الخاصة، والعمل المستمر على تنمية قدرات المعلمين ورعايتهم مهنيا واجتماعيا.
يا معالي الوزيرة، العلم والتعلم رسالة سامية ترتقي بالاوطان والشعوب، ولكن لا يحصل هذا الا اذا وضع هذا العلم في محل التطبيق والتنفيذ. فجيل اليوم -للاسف- يا معالي الوزيرة، قابل لتشرب اي قيم او عادات او اخلاقيات، حتى ولو كانت لا تناسبهم، ويكون هذا التشرب عن طريق التلفزيون والافلام والمسلسلات والانترنت، وغيرها. وذلك بسبب عدم وجود الوعي الكافي عند هذا الجيل، وسرعة اقتناعه وتنبيه اي افكار، سواء كانت ايجابية او حتى سلبية. واكبر دليل على ذلك ما نشاهده من انتشار الفساد الاخلاقي والرشاوى والتعدي على المال العام وعدم تحمل المسؤولية وضعف الشخصية، مما يجعلنا في وضع لا نحسد عليه، فيا معالي الوزيرة، ألم يحن الوقت لتطوير المناهج التي تهتم بالاخلاق والقيم والمبادئ وان يكون هناك تركيز اكبر عليها! وان تكون هذه المناهج معدة من قبل اساتذة متخصصين، وان نعمل على زرع هذه الاخلاقيات والخصال داخل الافراد، من خلال النشاطات والدورات، حتى تحقق الاهداف المرجوة منها؟! ألم يحن الوقت لادخال مناهج «التنمية البشرية»، التي تهتم بتطوير الشخص لنفسه ولقدراته، وكيفية تحفيز هذا الشخص على تحقيق احلامه واهدافه؟ وكيف يستطيع تطوير علاقاته مع الناس من حوله؟! فالتنمية البشرية علم يسعى للرقي بالفرد، الذي سيؤدي الى الرقي بالمجتمع، ألم يحن الوقت لان تكون هناك برامج تدريبية وندوات تنويرية في المدارس والكليات؟! وتكون بشكل برنامج مرتب، حتى تحفز الطلبة.. فهذه الندوات والدورات صنعت اناسا مبدعين ومبتكرين في شتى المجالات، فلولا هذه الدورات لما استطعت -أنا- ان أكتب هذه المقالة، ولا حتى ان تصبح لدي اهداف وطموح.

في النهاية، أتمنى من كل قلبي ان ترى هذه المناهج النور في المدارس والكليات الكويتية و«صدقيني» يا معالي الوزيرة، ان هذه المناهج أصبحت ضرورة لا بد منها حتى نستطيع ان نرتقي بالشعب, واولى خطوات التنمية -برأيي- هي التنمية البشرية.

خالد عبدالكريم الهندال
19/2/2010

نشرت في جريدة القبس
http://www.alqabas.com.kw/Article.aspx?id=578931

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق