الجمعة، 26 مارس 2010

ليتكِ تحريتِ قبل التعليق - رجال الأمن والخطوط الحمراء ( دانا المشعل )

بسم الله الرحمن الرحيم
يسعدني ان اجد اهتمام من القراء بالقضايا التي اطرحها , واشعر بالفخر عندما اطرح قضايا تهم المواطن الكويتي , هذه مقالة لأحد الاخوات , تواصل فيها الحديث عن القضية التي تطرقت لها في مقالة " رجال الامن والخطوط الحمراء "

المقاله :


عزيزتي محررة نوافذ..
لكم كانت تعليقاتك المقتضبة تضع النقاط على الحروف، وكم كانت الموجز المفيد لقضايا متشعبة متداخلة. وانا متأكدة انها ما كانت كذلك لولا عمق فهمك لواقعنا في هذا البلد ولمتابعتك الحثيثة لقضايانا الصغيرة منها والكبيرة، دعيني انعتك هنا فقط، وهذا بحكم الميانة التي تكونت لدي نظرا لطول علاقتنا القائمة على توافق طويل مع ما تطرحينه من تعليقات، لقد خانك التعبير وجانبك الصواب وما كان ليكون لو انك آثرت البحث والتحري لما طرحه اخونا السيد خالد الهندال في رسالته «رجال الامن والخطوط الحمراء» قبل القفز للقلم وتسطير الرأي. لقد كان السيد خالد الهندال متحفظا وحيويا جدا في طرحه، فقضية اللامبالاة بشعور الآخرين والتعدي السافر على حريات الاكثرية والكسر الفاضح لاساسيات الاخلاق والذوق العام، اذا لم نرد اضفاء صفة الاجرام على هؤلاء مرتكبي الاعمال الفاضحة المستنكرة على مرأى ومسمع الصغار قبل الكبار.
عزيزتي انا اتكلم من واقع مشاهدات كثيرة وكثيرة جدا، انها ليست حالة او حالتين كما ذكرت في تعليقك، ناهيك عن اللقاءات الحميمة في مواقف السيارات على طول الكورنيش او السير يدا بيد او الاحتضان وتبادل القبل الحميمة على المقاعد الشاطئية، بل اكثر من ذلك بكثير، لقد قررنا انا وزوجي قطع هواية المشي التي كنا مداومين عليها يوميا منذ زمن بعيد، بل وامتنعنا عن اخذ الاطفال لاي منتزه شاطئ. لقد رأينا العجب العجاب.. لم نكن نتصور ان كل هذه المهازل المقززة لمن له ذرة من ذوق تحدث في وطننا الكويت المحافظ المسلم، لم نكتف بالصمت لكي لا ننعت «بالشيطان الاخرس» لمن رأى منكرا وسكت، لقد تحدث زوجي مع عدد من القيادات الامنية في وزارة الداخلية، بل وناقش هذا الموضوع مع عدد من النواب لمجالس متعاقبة وها نحن نصل الى حقيقة مرة وهي ان اثارة هذا الموضوع المهم لا يرجى من ورائه مصالح شخصية لنائب او مسؤول. لهذا آثر الجميع عدم اثارته او رفعه الى الجهات العليا التي قد لا تكون جاهلة به بالاصل.
يا جماعة الظاهرة خطيرة جدا، فهي ليست قاصرة على المواطنين من الجنسين، بل تعدت ذلك الى جميع الجنسيات، فقد رأيت بام عيني العديد من الجنسيات العربية منها والاجنبية مرتكبي هذه الافعال في وضح النهار غير آبهين بقوانين او اعراف، الا تغارون على وطنكم واخلاقيات ابنائكم؟ الا تغارون على سمعة الكويت؟ وهنا اوجه هذا الكلام لنوابنا، لقيادات الدولة، بل لجميع من يعيش على هذه الارض ويدعي انه كويتي «ويفتخر».

دانا المشعل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق