السبت، 24 أبريل 2010

زهور الوحده .. واشواك الطائفية !!


زهور الوحده .. واشواك الطائفية !!

ما اجمل الزهور وما اجمل رائحتها وبريقها , ويزداد جمالها عندما تغمرها قطرات الندى , التي تدعوك لحملها من اول نظره , ولكن هذه الزهور للأسف بالغالب تكون مليئه بالاشواك التي من الممكن ان تجرحك , فوجود هذه الاشواك هو ما يحول ابتسامتنا الى الم , هذه الزهور تشابه بعض كتاب الصحف وايضا بعض الإسلاميين المتطرفين , الذين يلعبون على وتر الوحده الوطنيه ويدخلون سمومهم بين السطور , قبل عدة ايام جائني احد اعز اصدقائي الذي ينتمي الى المذهب الجعفري يتشكى من ما رأه في احد المستوصفات الحكوميه , فقد رأى كتيب صغير يوزع في المتوصف على انه كتيب خاص بالأخوان من المذهب الجعفري , يقول : ( استغربت من وجوده مع الكتيبات , فأخذته وقرأته بتمعن , فوجدت انه موجه للشيعه حتى يقرؤه بكل سماحة و"على النيه" ولكنه للاسف مدسوس , بغرض التشكيك بمعتقداتهم , وحينما بحثت عن مصدره اكتشفت انه كان مجهول المصدر ) , وما حدث مع صديقي ليس غريبا , فنحن نعلم انه يوجد ايدي خفية , تسعى دائما الى ابراز القضايا الطائفية وضرب الوحده الوطنية بشتى الطرق , فنشر مثل هذه الكتيبات التي تثير الفتنه " يا ترى " ما هو الغرض منها ! هل ستغير معتقدات هذا الفرد ! ام انها على العكس ستدعوه للغضب والاستفزاز ! , وانا لا اضع اللوم على هذه الاقليات المريضه , ولكني أضع اللوم على عاتق ادارة المستوصف التي لا تتفحص وتراقب الكتيبات التي توزع فوق رفوفها , فهل يعقل ان توزع اي كتيبات بدون التأكد من صحتها او مدى تأثيرها الايجابي او السلبي !

وهناك ايضا بعض الكتاب والمذيعين الذي اعتبرهم – برأيي - " اشواك " حقيقه , فهم يستمتعون بإثارة القضايا الطائفية , ويسعون دائما الى ان يربطون اي شي بالطوائف , فتجدهم يجذبون القراء لقراءة بعض تفاهاتهم التي تستفز القارىء الغيور على مذهبه او طائفته , وللأسف تترك لهم الصحف كامل الحرية ولا تقيدهم او تضع حدا لأقلامهم الرخيصة التى تسعى دائما الى اشعال نار الطائفيه .

فبالنهاية , اتمنى من الجهات المسؤولة في اي مؤسسة كانت , سواءا المستوصفات او حتى المراكز الحكومية , ان يكون هناك متابعه ورقابة على هذه الكتيبات التى تنشر على رفوفهم , ولا ينشر اي كتيب الا بعد موافقه ادارة المؤسسة , و التشديد ايضا على معرفة الجهه المسؤولة عن نشر هذا الكتيب , واناشد ايضا الصحف الكويتية , كفانا طائفية يا ناس , ارجوكم ضعوا حدا لأصحاب الاقلام الرخيصة , فالكويت بلد واحد وشعب واحد , فالوحده الوطنية هي مطلب كل مواطن كويتي غيور على وطنه .

الجمعة، 16 أبريل 2010

لو راجل غير المحطة

لو راجل غير المحطة

للاسف هذا هو احد «فلاشات» احدى المحطات الاذاعية الكويتية، فبينما كنت أقود سيارتي قمت بتشغيل «الاف ام» بحثا عن برنامج او محطة استمع لها، فاذا بي اسمع مذيعا يقول «لو راجل غير المحطة»، ربما لم يكن يقصد اهانة الجمهور، ولكنه للاسف فعل ذلك حقا، فأنا عن نفسي غيرت المحطة مباشرة، وغيري الكثير، لان المذيع الذي لا يحترم مستمعيه لا يستحق من جمهوره ان يستعموا له، فهذا المذيع لم يقدر جمهوره، الذين من بينهم كبير السن، الاب الذي برفقة ابنائه، المدير، المعلم وغيرهم، متجاهلا كل قيم الادب والاخلاق التي يجب ان يتحلى بها كمذيع واعلامي، فأنا اجد متعة في الاستمتاع الى برامج «الاف ام» ذات الطابع الفكاهي، ولكن التي تحترم المستمع ولا تحقره او تقلل من احترامه، فللاسف استخدام هذه المصطلحات في المحطات الاذاعية والتلفزيونية من شأنه ان يزيد من انحدار لغة الحوار لدى افراد الشعب، فكم من «لزمه» استخدامها احد المذيعين او الممثلين ومن ثم أصبحت كلمة متداولة بكثرة لدى الجمهور، فللاسف الاعلام لدينا لا يحرص او يدقق على بعض التفاصيل البسيطة التي من الممكن ان يكون لها تأثير سلبي كبير، فكيف لنا ان نلوم افراد الشعب على انحدار لغة الحوار، والتي للاسف يستخدمها النواب في المجلس، والمذيعون بالتلفزيون والاذاعة، والممثلون في المسلسلات، والكتاب في الصحف، الذين يجب ان يكون على عاتقهم مسؤولية توجيه وتصحيح اخلاقيات المجتمع والمساعدة على تحسينها وتطويرها وليس العكس!!
في النهاية، أتمنى من مذيعينا ونوابنا وكتابنا وحتى ممثلينا، ان يحرصوا على الارتقاء بمصطلحاتهم واسلوب طرحهم للقضايا، فيجب ان يكون لديهم رقابة ذاتية، فهم اعمدة المجتمع، التي من الممكن ان تساعد على تنميته ورقيه اذا كانت بشكل سليم، او ان يكون سببا اساسيا في انحدار لغة الحوار والطرح، فالكويت تحتاج لمن يساعدها على النهوض والعمل لغد افضل.

خالد عبدالكريم الهندال
نشرت في جريدة القبس
16 / 4 / 2010
http://www.alqabas.com.kw/Article.aspx?id=595470&date=16042010

السبت، 10 أبريل 2010

اقتراحات النواب .. والاهداف النبيلة !!

اقتراحات النواب .. والاهداف النبيلة !!

نواب " الأكشن والإثارة " , نواب أجهدوا المواطنين وخاصة الذين ينتمون إلى الطبقة المتوسطة , والذين يعيشون بوضع مادي متوتر , وكل ما تسمعه منهم " الحمدلله مستورة " , فبداية الشهر تجد الحال ميسور وبنهاية الشهر تجدهم في حالة متقشفة , ومع هذا نجدهم صابرين ومتحملين وراضين بقسمة الله وقدره , ولكن ما يقوم به بعض نواب " الأهداف النبيلة " من دغدغة لمشاعر الشعب الكويتي , واللعب على وتر حاجاتهم المادية , من خلال تقديم اقتراحات لمساعدة المواطنين ماديا ( بتقديم مبلغ معين لكل مواطن كويتي ) , والتي في الغالب يكون الهدف منها هو التكسب السياسي أو الحصول على التأييد الشعبي , فلقد سئمنا هذه الطلبات التي أصبحت " كإبر التخدير " , للشعب الكويتي , فالفرد بدلا من أن يحاول تحسين وضعه أو حل مشاكله , أصبح ينتظر المساعدة أو الدعم من الحكومة , والتي " والله اعلم " لا يبدوا أن لديها أي نية لقبول أي من هذه الاقتراحات , فأنا لا أعارض هؤلاء النواب على الاقتراح , فأنا لست بصدد تأييده أو معارضته , ولكني اعترض على الآلية التي تتم فيها هذه الاقتراحات , فللأسف نجد الاقتراح يعرض على المجلس , ويتم نشر الخبر بالصحف اليومية وبالصفحة الأولى وكأنه تم الموافقة علي هذا الاقتراح وإقراره , ومن ثم يغيب عن الساحة وكأن الأرض " انشقت وبلعته " , فهل يا ترى هذه الاقتراحات تنسى بعد يومين من تقديمها , أم إنها مجرد ورقة تكسّب سريعة المفعول !! فبالنهاية , كل ما ارجوه من نوابنا الأفاضل , أن يحترموا المواطن الكويتي , وأن يراعوا مشاعره وظروفه , فأما أن تطرح القضية وتتابع , أو أن لا تطرح << ولا هم يحزنون >> , فالشعب الكويتي ليس بحاجة إلى " ابر تخدير " و بيع كلام , فالكويت بحاجة إلى حلول حقيقة , ولن تأتي هذه الحلول إلا من خلال نواب لديهم قدر من الحكمة والمسؤولية , وكان الله في العون

ملاحظه : اشكر جريدة القبس على إقامتها دورة " لصحافة مسئولة وأخلاقيه " والتي استفدنا منها كثيرا وان شاء الله تستمر القبس بتقديم هذه الدورات المفيدة والبناءه

جريدة القبس
9 / 4 / 2010

الخميس، 1 أبريل 2010

ضبط اللسان بالعقل

كان هناك أب لديه ولد شديد الغضب , فدائما يضرب هذا ويؤذي ذاك , خاصة عندما تأتي له نوبات الغضب , فأراد الأب أن يرشد ابنه إلى تجربة تخلصه من غضبه , فقال له « كلما غضبت اطرق مسمارا على هذا الصندوق الخشبي , فبدأ الولد بتطبيق هذه التجربة , وأصبح الولد يطرق هذا اللوح كل يوم حتى امتلأ الصندوق , ولاحظ الابن أن معدل المسامير يقل كل يوم وقد قل معدل غضبه , فأخبر والده بذلك , فقال له إنها نتائج عظيمة , أما الآن فأريدك أن تنزع مسمارا كلما غضبت , واستمر الابن بتطبيق تجربة والده إلى أن أصبح الصندوق الخشبي خاليا من المسامير , فأخبر أباه انه انتهى من تطبيق التجربة , فسأله الأب , ما رأيك بشكل الصندوق الآن ؟ الم يتشوه شكله وأصبح من الصعب إصلاحه ! , انه كقلوب الآخرين التي نجرحها عند غضبنا , فلا تلتئم الجروح بسهولة .

بالنهاية , يجب أن يكون الشخص واعيا لنفسه حتى عندما يغضب وان لا يتفوه بأي كلمة إلا بعد أن يمررها على عقله , فالغضب ليس مجرد حدث يزول تأثيره بعد انتهائه , بل على العكس , فإنه يجرح القلوب ويشتت العلاقات ويزرع الكراهية , وكل هذا بسبب لحظة ضعف عجز الإنسان فيها من السيطرة على عقله , فأتمنى أن نحرص كل الحرص على ما نقول وخاصة في وقت الغضب .. أتمنى أن الرسالة وصلت , في أمان الله .

خالد عبدالكريم الهندال
نشرت المقالة في جريدة افاق الجامعيه
28 / 3 / 20101

http://afaq.kuniv.edu/contents/current/details.php?data_id=2292