لو راجل غير المحطة
للاسف هذا هو احد «فلاشات» احدى المحطات الاذاعية الكويتية، فبينما كنت أقود سيارتي قمت بتشغيل «الاف ام» بحثا عن برنامج او محطة استمع لها، فاذا بي اسمع مذيعا يقول «لو راجل غير المحطة»، ربما لم يكن يقصد اهانة الجمهور، ولكنه للاسف فعل ذلك حقا، فأنا عن نفسي غيرت المحطة مباشرة، وغيري الكثير، لان المذيع الذي لا يحترم مستمعيه لا يستحق من جمهوره ان يستعموا له، فهذا المذيع لم يقدر جمهوره، الذين من بينهم كبير السن، الاب الذي برفقة ابنائه، المدير، المعلم وغيرهم، متجاهلا كل قيم الادب والاخلاق التي يجب ان يتحلى بها كمذيع واعلامي، فأنا اجد متعة في الاستمتاع الى برامج «الاف ام» ذات الطابع الفكاهي، ولكن التي تحترم المستمع ولا تحقره او تقلل من احترامه، فللاسف استخدام هذه المصطلحات في المحطات الاذاعية والتلفزيونية من شأنه ان يزيد من انحدار لغة الحوار لدى افراد الشعب، فكم من «لزمه» استخدامها احد المذيعين او الممثلين ومن ثم أصبحت كلمة متداولة بكثرة لدى الجمهور، فللاسف الاعلام لدينا لا يحرص او يدقق على بعض التفاصيل البسيطة التي من الممكن ان يكون لها تأثير سلبي كبير، فكيف لنا ان نلوم افراد الشعب على انحدار لغة الحوار، والتي للاسف يستخدمها النواب في المجلس، والمذيعون بالتلفزيون والاذاعة، والممثلون في المسلسلات، والكتاب في الصحف، الذين يجب ان يكون على عاتقهم مسؤولية توجيه وتصحيح اخلاقيات المجتمع والمساعدة على تحسينها وتطويرها وليس العكس!!
في النهاية، أتمنى من مذيعينا ونوابنا وكتابنا وحتى ممثلينا، ان يحرصوا على الارتقاء بمصطلحاتهم واسلوب طرحهم للقضايا، فيجب ان يكون لديهم رقابة ذاتية، فهم اعمدة المجتمع، التي من الممكن ان تساعد على تنميته ورقيه اذا كانت بشكل سليم، او ان يكون سببا اساسيا في انحدار لغة الحوار والطرح، فالكويت تحتاج لمن يساعدها على النهوض والعمل لغد افضل.
خالد عبدالكريم الهندال
نشرت في جريدة القبس
16 / 4 / 2010
http://www.alqabas.com.kw/Article.aspx?id=595470&date=16042010
هي مدونة جديدة , تهتم بالقضايا السياسيه والاخلاقيه التي تهم الشارع الكويتي , وهي مجرد محاوله بسيطه للتغير , راجي من الله ان يعيني على ذلك
الجمعة، 16 أبريل 2010
لو راجل غير المحطة
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق