في المدينة الترفيهية!
اليوم وفي هذه المقالة سنوجه الضوء على المدينة الترفيهية ونضعها تحت المجهر، تلك المدينة التي تأسست عام 1986 وعرفت بأنها من اجمل واروع المدن الترفيهية في الشرق الاوسط، والتي كانت تستقطب الزوار من جميع دول الخليج لما كانت تنفرد به من وسائل ترفيه حديثة والتي كانت تنفرد بها «لؤلؤة الخليج» فقط، ولكن كيف لها ان تستمر بابداعها وتميزها بعد ان هجرها «الاهتمام» واصبحت كاليتيمة.
فالطفلة المعروفة بــ «المدينة الترفيهية» اليوم تعاني الكثير من الضغوط النفسية التي جعلتها تفقد قدرتها وابداعها لما تتعرض له من اهمال شديد، فبعد رحلتي الاخيرة لهذه المدينة، رأيتها وهي تحتضر، وكيف انها تنتظر بكل يأس وألم اي شخص حتى يساعدها على النهوض، وان يعيرها بعض الاهتمام ويطورها حتى تعود الى امجادها، فبعد ان دخلت انا واسرتي بوابة المدينة الترفيهية والتي تتصف بالجمال والاناقة، صدمنا بصراخ الاطفال، والذي كان سببه ان «بوابة عالم المستقبل« كانت مغطاة بخيوط العنكبوت ولكننا «طبطبنا» عليهم واستمررنا برحلتنا، وعندما اكملنا المسيرة تعجبنا من ان اكثر الالعاب مثل «الجندول» و«قطار الموت» معطلة ولا تعمل، فقلنا «ما عليه» واكملنا المسيرة، ولكن ما رأيناه في صالات الالعاب كان لا يطاق، فهل من الممكن ان تكون صالة مليئة بالالعاب الالكترونية، تلك الالعاب التي تحتاج الى تبريد، تكون حارة والتكييف فيها معطل، اليس من الضروري ان يكون التكييف شغالا، على الاقل حتى لا تتعطل هذه الالعاب، فهي تحتاج الى التبريد فكلها اجهزة الكترونية تصدر حرارة عالية، ولكننا مع هذا واصلنا الرحلة، فمن قطع كل هذا الطريق حتى يصل الى الدوحة، يجب الا يستسلم بسهولة، وبعد ركوبنا للسفينة، والتي كان اجمل ما فيها هو وجود «بطتين» حقيقيتين، اما باقي التماثيل، كانت متحللة، و«ضام عليها الدهر»، فالاسد المسكين تعدى عمره الــ 24 سنة بلا اي تجديد او تغيير، مما ادى الى تحلل شعره، حتى اصبح اسدا «اصلع».
بالنهاية، هل حقا هذه هي المدينة الترفيهية التي كنا نعرفها!! ويا ترى ما هو سبب هذا الاهمال للمدينة الترفيهية والى متى سيستمر!! وما هو سبب تعطل الالعاب وعدم الحرص على تصليحها!! ولماذا مدننا الترفيهية لا تواكب التطور؟!! اسئلة كثيرة تحتاج الى اجوبة.
خالد عبدالكريم الهندال
4/6/2010
نشرت في جريدة القبس
http://www.alqabas.com.kw/Article.aspx?id=610861&date=04062010
هي مدونة جديدة , تهتم بالقضايا السياسيه والاخلاقيه التي تهم الشارع الكويتي , وهي مجرد محاوله بسيطه للتغير , راجي من الله ان يعيني على ذلك
الثلاثاء، 6 يوليو 2010
في المدينة الترفيهية!
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)