المتأسلمون وإعدام الحريات
من هم المتأسلمون؟ سؤال يطرح نفسه، هم أفراد يستخدمون الإسلام لتحقيق مصالحهم وأهدافهم الشخصية أو الحزبية والتي تكون بعيدة كل البعد عن مصلحة الإسلام والوطن، لذلك يجب أن نعرف أنه ليس كل صاحب لحية طويلة وثوب قصير هو شخص مثالي وصالح وأهدافه نبيلة، فللأسف يوجد الكثير من المتأسلمين الذين يختبئون خلف قناع الإسلام، والذي هو بريء منهم، ولقد شاهدناهم متناقضين في عدة مشاهد، فالمتأسلمون يثيرون الفتنة الطائفية ويشعلون نيرانها وتجدهم بالوقت نفسه يحملون شعارات تنبذ الطائفية والفتنة، وللأسف ان صلاحياتهم تستمر بالازدياد يوما بعد يوم، فبالأمس اعدموا المسرح الكويتي من بعد مسرحية «هذا سيفوه»، عندما كشفت بعض ألاعيب المتأسلمين، واليوم نجد أن صلاحياتهم تخطت الخطوط الحمراء ووصلت إلى مستوى يوازي وزارة الداخلية، فأصبحت مفاتيح البوابة بين أيديهم، فهم من يقرر (فلان يدخل، وفلان ممنوع من الدخول) وبعد الحرب الإعلامية وقضية الاعلام الفاسد (الذي يطلق على كل وسيلة اعلامية تعرض الحقائق من دون فلترة) سنجد بالمستقبل القريب أن الإعلام أصبح بيد المتأسلمين وهم من سيقرر (فلان يسمح له بطرح رأيه، وفلان يتم وضعه بالبلاك ليست).
بالنهاية، أتمنى ان نرى تحركا حكوميا يضع حدا لهذه المهزلة، ويسيطر على هذا الخطر، لأن المتأسلمين للأسف لم تتم تنشئتهم على مبدأ تقبل الرأي الآخر، وحفظ الله الكويت وأميرها وشعبها من كل مكروه، في أمان الله.
خالد عبدالكريم الهندال
12/2/2010
نشرت في جريدة القبس
http://alqabas.com.kw/Article.aspx?id=576675&date=12022010
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق