الثلاثاء، 6 يوليو 2010

في المدينة الترفيهية!

في المدينة الترفيهية!

اليوم وفي هذه المقالة سنوجه الضوء على المدينة الترفيهية ونضعها تحت المجهر، تلك المدينة التي تأسست عام 1986 وعرفت بأنها من اجمل واروع المدن الترفيهية في الشرق الاوسط، والتي كانت تستقطب الزوار من جميع دول الخليج لما كانت تنفرد به من وسائل ترفيه حديثة والتي كانت تنفرد بها «لؤل‍ؤة الخليج» فقط، ولكن كيف لها ان تستمر بابداعها وتميزها بعد ان هجرها «الاهتمام» واصبحت كاليتيمة.
فالطفلة المعروفة بــ «المدينة الترفيهية» اليوم تعاني الكثير من الضغوط النفسية التي جعلتها تفقد قدرتها وابداعها لما تتعرض له من اهمال شديد، فبعد رحلتي الاخيرة لهذه المدينة، رأيتها وهي تحتضر، وكيف انها تنتظر بكل يأس وألم اي شخص حتى يساعدها على النهوض، وان يعيرها بعض الاهتمام ويطورها حتى تعود الى امجادها، فبعد ان دخلت انا واسرتي بوابة المدينة الترفيهية والتي تتصف بالجمال والاناقة، صدمنا بصراخ الاطفال، والذي كان سببه ان «بوابة عالم المستقبل« كانت مغطاة بخيوط العنكبوت ولكننا «طبطبنا» عليهم واستمررنا برحلتنا، وعندما اكملنا المسيرة تعجبنا من ان اكثر الالعاب مثل «الجندول» و«قطار الموت» معطلة ولا تعمل، فقلنا «ما عليه» واكملنا المسيرة، ولكن ما رأيناه في صالات الالعاب كان لا يطاق، فهل من الممكن ان تكون صالة مليئة بالالعاب الالكترونية، تلك الالعاب التي تحتاج الى تبريد، تكون حارة والتكييف فيها معطل، اليس من الضروري ان يكون التكييف شغالا، على الاقل حتى لا تتعطل هذه الالعاب، فهي تحتاج الى التبريد فكلها اجهزة الكترونية تصدر حرارة عالية، ولكننا مع هذا واصلنا الرحلة، فمن قطع كل هذا الطريق حتى يصل الى الدوحة، يجب الا يستسلم بسهولة، وبعد ركوبنا للسفينة، والتي كان اجمل ما فيها هو وجود «بطتين» حقيقيتين، اما باقي التماثيل، كانت متحللة، و«ضام عليها الدهر»، فالاسد المسكين تعدى عمره الــ 24 سنة بلا اي تجديد او تغيير، مما ادى الى تحلل شعره، حتى اصبح اسدا «اصلع».
بالنهاية، هل حقا هذه هي المدينة الترفيهية التي كنا نعرفها!! ويا ترى ما هو سبب هذا الاهمال للمدينة الترفيهية والى متى سيستمر!! وما هو سبب تعطل الالعاب وعدم الحرص على تصليحها!! ولماذا مدننا الترفيهية لا تواكب التطور؟!! اسئ‍لة كثيرة تحتاج الى اجوبة.

خالد عبدالكريم الهندال
4/6/2010
نشرت في جريدة القبس
http://www.alqabas.com.kw/Article.aspx?id=610861&date=04062010

السبت، 15 مايو 2010

د. مريم الكندري تستحق الشكر

د. مريم الكندري تستحق الشكر

هي إنسانة من الطراز الأول، فهي من أكرم وأطيب الناس الذين قابلتهم في حياتي، لديها اهتمام كبير بالطلبة وشعور بالمسؤولية تجاههم، فهي دائما تعاونهم وتسعى أن يكونوا هم الأفضل، تكره المجاملات، فهي صادقة لأبعد الحدود، مثقفة فالحديث معها ذو قيمة كبيرة، لما لديها من خبرات وتجارب، قيادية وتعرف كيف تسيطر على عاطفتها، فوقت الحزم حازمة، نعم انها دكتورة العلوم السياسية في جامعة الكويت د. مريم الكندري. سؤال يراود كل قارئ ماذا فعلت هذه الدكتورة! هي من الشخصيات النادرة، ومن أبرز ابداعاتها في اطار الجامعة، المعرض الذي أقامته (2010/4/28 ) والذي كان يهدف الى التعريف بوحدة الدراسات الأميركية في جامعة الكويت، فقد جعلت هذه الدكتورة من هذا المعرض فرصة لأي طالب في الجامعة باظهار ابداعه وتألقه، حتى يقال بصوت عال «هؤلاء هم أبناء الكويت»، فتركت العمل والتنظيم والأفكار للطلبة، فهم من يطبع وهم من يصور وهم أيضاً من يقدم المعرض ويتحدث فيه، واكتفت بان تكون هي المتابعة والمشرفة عليهم، حتى تشجعهم وتتدارك اخطاءهم، فلقد عززت من خلال هذا المعرض مشاركة الطلبة التطوعية، بالاضافة الى انها طورت من مهارات الطلبة في القيادة والتخطيط وحتى الخطابة، بالاضافة الى انها تحاول بين الحين والآخر ان تقدم بعض الدورات التي تفيد الطالب الجامعي وتطور من قدراته، وما ذكرته قليل من كثير، فقلمي يعجز أن يسطر انجازاتها وابداعاتها في مقالة واحدة.
بالنهاية، أنا أشيد بدور الدكتورة مريم من باب التشجيع لها ولباقي أعضاء هيئة التدريس في جامعة الكويت، فهم من يملك القدرة على تطوير قدرات طلبتنا الجامعيين واعطائهم الفرص للابداع والتميز في اطار الجامعة وأيضاً خارجها، فنحن لسنا بحاجة إلى تدريس «نظري» فقط، ولكن نحتاج الى ممارسة وتطبيق وابداع، حتى نخرج طلبة جامعيين يملكون المهارات التي تجعل منهم شخصيات قيادية في المستقبل وأعضاء فعالين في وطنهم ومجتمعهم ووظائفهم.

خالد عبدالكريم الهندال
14/5/2010
نشرت في جريدة القبس
http://www.alqabas.com.kw/Article.aspx?id=604457&date=14052010

السبت، 1 مايو 2010

الكويت مركز سياحي

الكويت مركز سياحي

هي احد أحلام طفل في العاشرة من عمره، يحلم هذا الطفل ببناء أعظم مدينة حضاريه في العالم، يتمنى كل شخص في هذا العالم زيارتها مثل «ديزني لاند» هذه المدينة هي الأحلام، تقع في وسط الصحراء محاطة بسور عملاق وكأنه «سور الصين العظيم»، تعلو هذا السور اعلام كل دول العالم، بمجرد ان تدخل هذه المدينة تجد امامك برج إيفل مصغرا، وبالقرب منه معرضا فرنسيا، يحتوي على اشهر العطور الفرنسية وفيه ايضا دليل سياحي لفرنسا، وعندما تكمل خطواتك تشاهد الإهرامات وبالقرب منها أبو الهول وبينهما معرض وفرقة شعبية مصرية، وبمجرذ ان تلتفت تجد على يمينك برج الحرية ومعرضا أميركيا منوعا، وبمجرد ان تخطو عدة خطوات تجد امامك برج بيزا المائل وبالقرب منه معرضا ايطاليا يعرض لك الحضارة الايطالية، نعم انها مدينة الأحلام.

لطالما حلمت في طفولتي ان ارى مدينة في الكويت بهذا الشكل تحتضن حضارات العالم كلها، وتحتوي على مصغرات من هذه الحضارات ومجموعة من المعارض التي تستضيف دول العالم التي سيشرفها المشاركة في مدينة الاحلام، وتجد فيها مكتبا ثقافيا لكل بلد من هذه البلدان لمن يريد ان يتعلم لغة هذا البلد او الاطلاع على تاريخه وانجازاته. ومن ضمن هذه المباني هناك مجموعة من الفنادق الفاخرة، وتشكيلة كبيرة من المطاعم المتنوعة، فمنها الصيني و الفرنسي و الايطالي، وهذه المدينة مستمرة بالنمو، فلا يوجد خط احمر يجعلها تتوقف عنده، فهي مستمرة في استقبال حضارات العالم، فلا يوجد تاريخ معين للانتهاء منها وإنجازها، ولا يوجد عمر افتراضي لها، فهي المدينة السياحية الأروع للكويتي وغير الكويتي، فحتى من هو في أميركا واليابان أو حتى استراليا، سيطمح الى أن يزور هذه المدينة الخيالية، مدينة في مثل هذه المواصفات ستجعل من الكويت هدفا لكل سائح، خاصة إذا كانت كبيرة جداً، أي لا يمكن زيارتها بالكامل في يوم واحد وبالوقت نفسه تكون رسوم زيارتها والدخول بسيطة وغير مكلفة.

أخيراً، صحيح انها مدينة أحلام ومن الصعب ان توجد في الواقع، ولكنني واثق بأنني سأراها في يوم من الأيام في إحدى بقاع العالم.. ولكنني طالما تمنيت ان أراها في الكويت.

خالد عبدالكريم الهندال

نشرت في جريدة القبس
30 / 4 / 2010

http://www.alqabas-kw.com/Article.aspx?id=600024&date=30042010

السبت، 24 أبريل 2010

زهور الوحده .. واشواك الطائفية !!


زهور الوحده .. واشواك الطائفية !!

ما اجمل الزهور وما اجمل رائحتها وبريقها , ويزداد جمالها عندما تغمرها قطرات الندى , التي تدعوك لحملها من اول نظره , ولكن هذه الزهور للأسف بالغالب تكون مليئه بالاشواك التي من الممكن ان تجرحك , فوجود هذه الاشواك هو ما يحول ابتسامتنا الى الم , هذه الزهور تشابه بعض كتاب الصحف وايضا بعض الإسلاميين المتطرفين , الذين يلعبون على وتر الوحده الوطنيه ويدخلون سمومهم بين السطور , قبل عدة ايام جائني احد اعز اصدقائي الذي ينتمي الى المذهب الجعفري يتشكى من ما رأه في احد المستوصفات الحكوميه , فقد رأى كتيب صغير يوزع في المتوصف على انه كتيب خاص بالأخوان من المذهب الجعفري , يقول : ( استغربت من وجوده مع الكتيبات , فأخذته وقرأته بتمعن , فوجدت انه موجه للشيعه حتى يقرؤه بكل سماحة و"على النيه" ولكنه للاسف مدسوس , بغرض التشكيك بمعتقداتهم , وحينما بحثت عن مصدره اكتشفت انه كان مجهول المصدر ) , وما حدث مع صديقي ليس غريبا , فنحن نعلم انه يوجد ايدي خفية , تسعى دائما الى ابراز القضايا الطائفية وضرب الوحده الوطنية بشتى الطرق , فنشر مثل هذه الكتيبات التي تثير الفتنه " يا ترى " ما هو الغرض منها ! هل ستغير معتقدات هذا الفرد ! ام انها على العكس ستدعوه للغضب والاستفزاز ! , وانا لا اضع اللوم على هذه الاقليات المريضه , ولكني أضع اللوم على عاتق ادارة المستوصف التي لا تتفحص وتراقب الكتيبات التي توزع فوق رفوفها , فهل يعقل ان توزع اي كتيبات بدون التأكد من صحتها او مدى تأثيرها الايجابي او السلبي !

وهناك ايضا بعض الكتاب والمذيعين الذي اعتبرهم – برأيي - " اشواك " حقيقه , فهم يستمتعون بإثارة القضايا الطائفية , ويسعون دائما الى ان يربطون اي شي بالطوائف , فتجدهم يجذبون القراء لقراءة بعض تفاهاتهم التي تستفز القارىء الغيور على مذهبه او طائفته , وللأسف تترك لهم الصحف كامل الحرية ولا تقيدهم او تضع حدا لأقلامهم الرخيصة التى تسعى دائما الى اشعال نار الطائفيه .

فبالنهاية , اتمنى من الجهات المسؤولة في اي مؤسسة كانت , سواءا المستوصفات او حتى المراكز الحكومية , ان يكون هناك متابعه ورقابة على هذه الكتيبات التى تنشر على رفوفهم , ولا ينشر اي كتيب الا بعد موافقه ادارة المؤسسة , و التشديد ايضا على معرفة الجهه المسؤولة عن نشر هذا الكتيب , واناشد ايضا الصحف الكويتية , كفانا طائفية يا ناس , ارجوكم ضعوا حدا لأصحاب الاقلام الرخيصة , فالكويت بلد واحد وشعب واحد , فالوحده الوطنية هي مطلب كل مواطن كويتي غيور على وطنه .

الجمعة، 16 أبريل 2010

لو راجل غير المحطة

لو راجل غير المحطة

للاسف هذا هو احد «فلاشات» احدى المحطات الاذاعية الكويتية، فبينما كنت أقود سيارتي قمت بتشغيل «الاف ام» بحثا عن برنامج او محطة استمع لها، فاذا بي اسمع مذيعا يقول «لو راجل غير المحطة»، ربما لم يكن يقصد اهانة الجمهور، ولكنه للاسف فعل ذلك حقا، فأنا عن نفسي غيرت المحطة مباشرة، وغيري الكثير، لان المذيع الذي لا يحترم مستمعيه لا يستحق من جمهوره ان يستعموا له، فهذا المذيع لم يقدر جمهوره، الذين من بينهم كبير السن، الاب الذي برفقة ابنائه، المدير، المعلم وغيرهم، متجاهلا كل قيم الادب والاخلاق التي يجب ان يتحلى بها كمذيع واعلامي، فأنا اجد متعة في الاستمتاع الى برامج «الاف ام» ذات الطابع الفكاهي، ولكن التي تحترم المستمع ولا تحقره او تقلل من احترامه، فللاسف استخدام هذه المصطلحات في المحطات الاذاعية والتلفزيونية من شأنه ان يزيد من انحدار لغة الحوار لدى افراد الشعب، فكم من «لزمه» استخدامها احد المذيعين او الممثلين ومن ثم أصبحت كلمة متداولة بكثرة لدى الجمهور، فللاسف الاعلام لدينا لا يحرص او يدقق على بعض التفاصيل البسيطة التي من الممكن ان يكون لها تأثير سلبي كبير، فكيف لنا ان نلوم افراد الشعب على انحدار لغة الحوار، والتي للاسف يستخدمها النواب في المجلس، والمذيعون بالتلفزيون والاذاعة، والممثلون في المسلسلات، والكتاب في الصحف، الذين يجب ان يكون على عاتقهم مسؤولية توجيه وتصحيح اخلاقيات المجتمع والمساعدة على تحسينها وتطويرها وليس العكس!!
في النهاية، أتمنى من مذيعينا ونوابنا وكتابنا وحتى ممثلينا، ان يحرصوا على الارتقاء بمصطلحاتهم واسلوب طرحهم للقضايا، فيجب ان يكون لديهم رقابة ذاتية، فهم اعمدة المجتمع، التي من الممكن ان تساعد على تنميته ورقيه اذا كانت بشكل سليم، او ان يكون سببا اساسيا في انحدار لغة الحوار والطرح، فالكويت تحتاج لمن يساعدها على النهوض والعمل لغد افضل.

خالد عبدالكريم الهندال
نشرت في جريدة القبس
16 / 4 / 2010
http://www.alqabas.com.kw/Article.aspx?id=595470&date=16042010

السبت، 10 أبريل 2010

اقتراحات النواب .. والاهداف النبيلة !!

اقتراحات النواب .. والاهداف النبيلة !!

نواب " الأكشن والإثارة " , نواب أجهدوا المواطنين وخاصة الذين ينتمون إلى الطبقة المتوسطة , والذين يعيشون بوضع مادي متوتر , وكل ما تسمعه منهم " الحمدلله مستورة " , فبداية الشهر تجد الحال ميسور وبنهاية الشهر تجدهم في حالة متقشفة , ومع هذا نجدهم صابرين ومتحملين وراضين بقسمة الله وقدره , ولكن ما يقوم به بعض نواب " الأهداف النبيلة " من دغدغة لمشاعر الشعب الكويتي , واللعب على وتر حاجاتهم المادية , من خلال تقديم اقتراحات لمساعدة المواطنين ماديا ( بتقديم مبلغ معين لكل مواطن كويتي ) , والتي في الغالب يكون الهدف منها هو التكسب السياسي أو الحصول على التأييد الشعبي , فلقد سئمنا هذه الطلبات التي أصبحت " كإبر التخدير " , للشعب الكويتي , فالفرد بدلا من أن يحاول تحسين وضعه أو حل مشاكله , أصبح ينتظر المساعدة أو الدعم من الحكومة , والتي " والله اعلم " لا يبدوا أن لديها أي نية لقبول أي من هذه الاقتراحات , فأنا لا أعارض هؤلاء النواب على الاقتراح , فأنا لست بصدد تأييده أو معارضته , ولكني اعترض على الآلية التي تتم فيها هذه الاقتراحات , فللأسف نجد الاقتراح يعرض على المجلس , ويتم نشر الخبر بالصحف اليومية وبالصفحة الأولى وكأنه تم الموافقة علي هذا الاقتراح وإقراره , ومن ثم يغيب عن الساحة وكأن الأرض " انشقت وبلعته " , فهل يا ترى هذه الاقتراحات تنسى بعد يومين من تقديمها , أم إنها مجرد ورقة تكسّب سريعة المفعول !! فبالنهاية , كل ما ارجوه من نوابنا الأفاضل , أن يحترموا المواطن الكويتي , وأن يراعوا مشاعره وظروفه , فأما أن تطرح القضية وتتابع , أو أن لا تطرح << ولا هم يحزنون >> , فالشعب الكويتي ليس بحاجة إلى " ابر تخدير " و بيع كلام , فالكويت بحاجة إلى حلول حقيقة , ولن تأتي هذه الحلول إلا من خلال نواب لديهم قدر من الحكمة والمسؤولية , وكان الله في العون

ملاحظه : اشكر جريدة القبس على إقامتها دورة " لصحافة مسئولة وأخلاقيه " والتي استفدنا منها كثيرا وان شاء الله تستمر القبس بتقديم هذه الدورات المفيدة والبناءه

جريدة القبس
9 / 4 / 2010

الخميس، 1 أبريل 2010

ضبط اللسان بالعقل

كان هناك أب لديه ولد شديد الغضب , فدائما يضرب هذا ويؤذي ذاك , خاصة عندما تأتي له نوبات الغضب , فأراد الأب أن يرشد ابنه إلى تجربة تخلصه من غضبه , فقال له « كلما غضبت اطرق مسمارا على هذا الصندوق الخشبي , فبدأ الولد بتطبيق هذه التجربة , وأصبح الولد يطرق هذا اللوح كل يوم حتى امتلأ الصندوق , ولاحظ الابن أن معدل المسامير يقل كل يوم وقد قل معدل غضبه , فأخبر والده بذلك , فقال له إنها نتائج عظيمة , أما الآن فأريدك أن تنزع مسمارا كلما غضبت , واستمر الابن بتطبيق تجربة والده إلى أن أصبح الصندوق الخشبي خاليا من المسامير , فأخبر أباه انه انتهى من تطبيق التجربة , فسأله الأب , ما رأيك بشكل الصندوق الآن ؟ الم يتشوه شكله وأصبح من الصعب إصلاحه ! , انه كقلوب الآخرين التي نجرحها عند غضبنا , فلا تلتئم الجروح بسهولة .

بالنهاية , يجب أن يكون الشخص واعيا لنفسه حتى عندما يغضب وان لا يتفوه بأي كلمة إلا بعد أن يمررها على عقله , فالغضب ليس مجرد حدث يزول تأثيره بعد انتهائه , بل على العكس , فإنه يجرح القلوب ويشتت العلاقات ويزرع الكراهية , وكل هذا بسبب لحظة ضعف عجز الإنسان فيها من السيطرة على عقله , فأتمنى أن نحرص كل الحرص على ما نقول وخاصة في وقت الغضب .. أتمنى أن الرسالة وصلت , في أمان الله .

خالد عبدالكريم الهندال
نشرت المقالة في جريدة افاق الجامعيه
28 / 3 / 20101

http://afaq.kuniv.edu/contents/current/details.php?data_id=2292

الجمعة، 26 مارس 2010

ليتكِ تحريتِ قبل التعليق - رجال الأمن والخطوط الحمراء ( دانا المشعل )

بسم الله الرحمن الرحيم
يسعدني ان اجد اهتمام من القراء بالقضايا التي اطرحها , واشعر بالفخر عندما اطرح قضايا تهم المواطن الكويتي , هذه مقالة لأحد الاخوات , تواصل فيها الحديث عن القضية التي تطرقت لها في مقالة " رجال الامن والخطوط الحمراء "

المقاله :


عزيزتي محررة نوافذ..
لكم كانت تعليقاتك المقتضبة تضع النقاط على الحروف، وكم كانت الموجز المفيد لقضايا متشعبة متداخلة. وانا متأكدة انها ما كانت كذلك لولا عمق فهمك لواقعنا في هذا البلد ولمتابعتك الحثيثة لقضايانا الصغيرة منها والكبيرة، دعيني انعتك هنا فقط، وهذا بحكم الميانة التي تكونت لدي نظرا لطول علاقتنا القائمة على توافق طويل مع ما تطرحينه من تعليقات، لقد خانك التعبير وجانبك الصواب وما كان ليكون لو انك آثرت البحث والتحري لما طرحه اخونا السيد خالد الهندال في رسالته «رجال الامن والخطوط الحمراء» قبل القفز للقلم وتسطير الرأي. لقد كان السيد خالد الهندال متحفظا وحيويا جدا في طرحه، فقضية اللامبالاة بشعور الآخرين والتعدي السافر على حريات الاكثرية والكسر الفاضح لاساسيات الاخلاق والذوق العام، اذا لم نرد اضفاء صفة الاجرام على هؤلاء مرتكبي الاعمال الفاضحة المستنكرة على مرأى ومسمع الصغار قبل الكبار.
عزيزتي انا اتكلم من واقع مشاهدات كثيرة وكثيرة جدا، انها ليست حالة او حالتين كما ذكرت في تعليقك، ناهيك عن اللقاءات الحميمة في مواقف السيارات على طول الكورنيش او السير يدا بيد او الاحتضان وتبادل القبل الحميمة على المقاعد الشاطئية، بل اكثر من ذلك بكثير، لقد قررنا انا وزوجي قطع هواية المشي التي كنا مداومين عليها يوميا منذ زمن بعيد، بل وامتنعنا عن اخذ الاطفال لاي منتزه شاطئ. لقد رأينا العجب العجاب.. لم نكن نتصور ان كل هذه المهازل المقززة لمن له ذرة من ذوق تحدث في وطننا الكويت المحافظ المسلم، لم نكتف بالصمت لكي لا ننعت «بالشيطان الاخرس» لمن رأى منكرا وسكت، لقد تحدث زوجي مع عدد من القيادات الامنية في وزارة الداخلية، بل وناقش هذا الموضوع مع عدد من النواب لمجالس متعاقبة وها نحن نصل الى حقيقة مرة وهي ان اثارة هذا الموضوع المهم لا يرجى من ورائه مصالح شخصية لنائب او مسؤول. لهذا آثر الجميع عدم اثارته او رفعه الى الجهات العليا التي قد لا تكون جاهلة به بالاصل.
يا جماعة الظاهرة خطيرة جدا، فهي ليست قاصرة على المواطنين من الجنسين، بل تعدت ذلك الى جميع الجنسيات، فقد رأيت بام عيني العديد من الجنسيات العربية منها والاجنبية مرتكبي هذه الافعال في وضح النهار غير آبهين بقوانين او اعراف، الا تغارون على وطنكم واخلاقيات ابنائكم؟ الا تغارون على سمعة الكويت؟ وهنا اوجه هذا الكلام لنوابنا، لقيادات الدولة، بل لجميع من يعيش على هذه الارض ويدعي انه كويتي «ويفتخر».

دانا المشعل

إهمال أم استهانة بالأرواح ؟!

إهمال أم استهانة بالأرواح ؟!

اليوم، أود إلقاء الضوء على قضية مهمة، قضية تمس مصلحة كل مواطن ومقيم على أرض الكويت، وبسبب هذه القضية -للأسف- فقدنا الكثير من الأقارب والأصدقاء، الذين تعرضوا للموت أو الإعاقة بسبب «غلطة مميتة» من بعض الممرضين، فبينما كنت مرافقاً لأحد أقاربي عند زيارته المستشفى حتى يقوم بعمل «تحليل دم»، شاهدت الممرض وهو يُدخل الإبرة في يد قريبي، فلم يجد دما، فبدلاً من أن يغير مكان الإبرة أو أن يحاول باليد الأخرى، قام الممرض «المجرم» بتحريك الإبرة وهي في داخل يد قريبي، وكأنه يبحث عن بترول في أعماق هذه اليد، بلا اكتراث ولا مراعاة لسلامة وصحة هذا الإنسان، ومدى خطورة هذه الحركة على يده وعروقه، فمثل هذه الحركة من الممكن ان تودي بحياة إنسان أو تسبب له ضرراً جسيماً، فأي «ممرض» هذا الذي يعبث بأرواح الناس من دون خبرة أو حتى مسؤولية، هل أصبح هؤلاء الناس «حقل تجارب»، لهذا الممرض؟! ويا ترى، هل هذا الممرض لديه خبرة أم انه أتى من بلده بلا شهادة أو خبرة، وان خبرته سيكتسبها مع مرور الزمن من خلال تجاربه على هؤلاء المواطنين المغلوبين على أمرهم؟!
أسئلة أود توجيهها للمسؤولين في وزارة الصحة: هل كل الممرضين حاصلون على شهادات تمريض متخصصة؟ وهل يتم التأكد من صحة شهاداتهم ومصداقيتها؟ وهل يتم اختبارهم نظرياً وعملياً بشكل دقيق قبل قبولهم كممرضين؟ وهل هناك مكاتب للشكاوى في المستشفيات لمتابعة أداء الممرضين؟
بالنهاية، قد يظن بعض الناس ان هذه حالة واحدة فقط، ولكن أنا أعرف ثلاث حالات واجهت مشاكل بسبب بعض الممرضين (واحدى هذه الحالات أصيبت بإعاقة) وأنت تعرف حاله، وغيرك يعرف حاله، اذاً الموضوع يحتاج وقفة، فالتمريض أمانة، وأنا لا أنكر وجود الكثير من الممرضين الذين يقومون بدورهم الإنساني بكل أمانة وعلى أكمل وجه.

خالد عبدالكريم الهندال
نشرت في جريدة القبس
26 / 3 / 2010
http://www.alqabas.com.kw/Article.aspx?id=588881

الجمعة، 19 مارس 2010

رجال الأمن.. والخطوط الحمراء!

رجال الأمن.. والخطوط الحمراء!

من الطبيعي ان يخرج أي انسان في عطلة نهاية الأسبوع حتى يتحرر من جو العمل والروتين، الذي مر به طوال الاسبوع، فبينما كنا متوجهين الى احدى الواجهات البحرية لممارسة رياضة المشي، اسعدنا ما رأينا من تواجد امني كبير ومنظم امام غالبية الواجهات البحرية، ما قد أشعرنا بقدر كبير من الراحة والطمأنينة، والأجمل من ذلك الروح المرحة والمتسامحة التي يملكها بعض رجال الأمن، ولكن بعد عدة خطوات اجتزنا «الخط الأمني الأحمر» وكأننا اجتزنا حدود الكويت ودخلنا الى دولة اخرى مختلفة تماما، خالية من القوانين والأعراف، فكل شيء فيها مباح، فتجد شابا وحبيبته في وضع..! وآخر في وضع..! مشاهد أخجل انا -ككاتب- ان اذكرها لقارئي، ومما يزيد الهم ان هؤلاء المتحررين هم من جميع الفئات العمرية المختلفة، والصراحة اكثر ما أثار دهشتي ان رجال الامن لديهم «خط أحمر»، فهم يتابعون الواجهة من جهة الشارع وتاركون من هم بعد الخط الأحمر بكامل حريتهم، بلا أي رقابة أو قيود، يسرحون ويمرحون بكل حرية وطمأنينة، وأنا لا ألوم هؤلاء المراهقين لانهم واثقون بان «رجال الأمن» مهمتهم الشارع وتنظيم المرور، أما من هم على شاطئ البحر فهم على حدود القانون ولا تطبق عليهم العقوبات، الا في بعض الحالات التي يؤثر فيها المد والجزر.
في النهاية، أتمنى من القيادات في وزارة الداخلية ورجال الامن الذين يحملون على عاتقهم مسؤولية كبيرة، ان يهتموا بالواجهات البحرية ومراقبتها، وان يضعوا حدا لهذه المهزلة، فكل واحد منا لا يتمنى ان يخرج مع عائلته، وان يرى بناته واولاده هذه المناظر المقززة، وأنا -برأيي- ان مجرد تواجد بعض رجال الامن عند الشواطئ سيمنع هذه المهزلة من الاستمرار

خالد عبدالكريم الهندال
19 / 3 / 2010

نشرت في جريدة القبس
http://www.alqabas.com.kw/Article.aspx?id=586759&date=19032010

الجمعة، 12 مارس 2010

وطن معطاء ومواطن جاحد

وطن معطاء ومواطن جاحد

من القبيح ان نرى بعض المواطنين الكويتيين الذين ولدوا وتربوا وأكلوا من خيرات هذا الوطن الذي تكفل بتدريسهم وتعليمهم وتخريجهم من المدارس والجامعات، وحرص على توظيفهم ومن ثم تزويجهم والصرف على ابنائهم وتوفير السكن لهم ولأسرهم! وبعد كل ما قدمته الكويت لهم تجدهم يتهمون الكويت بالتقصير، ويقارنون ما بينها و بين غيرها من الدول! فتجدهم يحاسبون الكويت على تبرعاتها واسقاطها لقروض الدول الاخرى بحجة ان ابناء الكويت اولى وهم من يستحق اسقاط هذه القروض، متجاهلين كل الاهداف الدبلوماسية والسياسية! سؤال كثيرا ما يتردد الى ذهني، الكويت قدمت لك كثيرا ايها المواطن الكويتي! ولكن ماذا قدمت انت لهذا الوطن؟ هل انت تحافظ على نظافته؟ هل انت ممن يقوم بوظيفته على أكمل وجه؟ هل تحافظ على المال العام؟ هل تطبق القوانين؟ هل تتقيد بالدستور؟ هل.. وهل؟

فمن القبيح جدا ان تحاسب وطنك على تقصيره، ولا تحاسب نفسك على تقصيرك تجاه هذا الوطن، فالكويت مثل الأم، تعطي ابناءها كل ما يحتاجونه ولا تجبرهم على ان يقوموا بأي شيء تجاهها! فبعضهم يبرّها وبعضهم للأسف ينساها ويبحث عن مصالحه الشخصية، وكأن هذه الام لم تقدم له اي شيء! وبالنهاية.. هل انت مستعد ان تكون ابنا بارا للكويت وتسعى الى رفعتها في شتى المجالات وتحرص على نظافتها وتطبيق قوانينها والتقيد بدستورها! أم انك تود ان تكون مواطنا ناكرا للمعروف ولا يعرف طريقة للتعبير عن حبه للوطن.. الا برش الفوم واثارة الفوضى!
ملاحظة: انا لا أقصد كل المواطنين، فهناك الكثير من الاسماء التي ساهمت وتساهم في رفعة الكويت.

خالد عبدالكريم الهندال
12/3/2010

نشرت في جريدة القبس
http://www.alqabas-kw.com/Article.aspx?id=584589&date=12032010

خطر يجب أن نتداركه

خطر يجب أن نتداركه

سؤال كثيراً ما يتبادر إلى ذهني، هل نحن نعيش في أمان! بعيداً عن الخلافات الحدودية والوضع المتوتر في الشرق الأوسط لكون الشعب الكويتي أقلية في وطنه، فمن الغريب أن يكون %74 من سكان الكويت هم وافدون، ومن المرعب أن يكون هناك 22 مجرماً محكوم عليهم بالإعدام ويكون 18 منهم وافدين (القبس - العدد 13189)، ففي السابق كنت أرى ان استقبال الكويت لهذا الكم الكبير من الوافدين دليل على أنها بلد معطاء ومحب للخير، ولكن بعد أن رأيت موقفاً كان بمثابة «الصاعقة» جعلني أدرك أننا في خطر حقيقي، فبينما كنت في أحد المجمعات الشعبية، رأيت شجاراً بين شاب كويتي ووافد عربي، وليست هذه هي المصيبة ولكن المصيبة انه يوجد جمهور غفير من الوافدين، الذين أحاطوا بالشاب الكويتي كأنه متهم بجريمة قتل، وتركوا صديقهم الوافد كأنه بريء، حتى تدخل «ولد حلال» واتصل بالنجدة، وهذا مجرد مشهد من عشرات المشاهد التي نراها يومياً، فليس من الطبيعي ان يكون المواطن مهددا في وطنه.

بالنهاية، أتمنى أن نرى حلاً حكومياً يعيد كفة الميزان إلى وضعهما الطبيعي، فوجود هذا العدد الكبير من الوافدين يعتبر مثل البركان، الذي قد يثور في أي لحظة ويؤدي إلى مصائب لا تحمد عقباها، ولا يخفى علينا ازدياد عدد المجرمين والمتسولين وأوكار الدعارة والمروجين للممنوعات.. وغيرها، وحفظ الله الكويت.

خالد عبدالكريم الهندال
5/3/2010

نشرت في جريدة القبس
http://www.alqabas.com.kw/Article.aspx?id=582466&date=05032010

يا معالي الوزيرة!

يا معالي الوزيرة!

في البداية، أودّ توجيه كل الشكر لمعالي وزيرة التربية ووزيرة التعليم العالي الدكتورة موضي الحمود على كل ما قدمته لمسيرة التعليم في الكويت، فهي بلا شك الشخص المناسب في المكان المناسب، ومن ابرز ما قامت به سعيها الدائم في تطوير المناهج واهتمامها الكبير بالموهوبين وذوي الاحتياجات الخاصة، والعمل المستمر على تنمية قدرات المعلمين ورعايتهم مهنيا واجتماعيا.
يا معالي الوزيرة، العلم والتعلم رسالة سامية ترتقي بالاوطان والشعوب، ولكن لا يحصل هذا الا اذا وضع هذا العلم في محل التطبيق والتنفيذ. فجيل اليوم -للاسف- يا معالي الوزيرة، قابل لتشرب اي قيم او عادات او اخلاقيات، حتى ولو كانت لا تناسبهم، ويكون هذا التشرب عن طريق التلفزيون والافلام والمسلسلات والانترنت، وغيرها. وذلك بسبب عدم وجود الوعي الكافي عند هذا الجيل، وسرعة اقتناعه وتنبيه اي افكار، سواء كانت ايجابية او حتى سلبية. واكبر دليل على ذلك ما نشاهده من انتشار الفساد الاخلاقي والرشاوى والتعدي على المال العام وعدم تحمل المسؤولية وضعف الشخصية، مما يجعلنا في وضع لا نحسد عليه، فيا معالي الوزيرة، ألم يحن الوقت لتطوير المناهج التي تهتم بالاخلاق والقيم والمبادئ وان يكون هناك تركيز اكبر عليها! وان تكون هذه المناهج معدة من قبل اساتذة متخصصين، وان نعمل على زرع هذه الاخلاقيات والخصال داخل الافراد، من خلال النشاطات والدورات، حتى تحقق الاهداف المرجوة منها؟! ألم يحن الوقت لادخال مناهج «التنمية البشرية»، التي تهتم بتطوير الشخص لنفسه ولقدراته، وكيفية تحفيز هذا الشخص على تحقيق احلامه واهدافه؟ وكيف يستطيع تطوير علاقاته مع الناس من حوله؟! فالتنمية البشرية علم يسعى للرقي بالفرد، الذي سيؤدي الى الرقي بالمجتمع، ألم يحن الوقت لان تكون هناك برامج تدريبية وندوات تنويرية في المدارس والكليات؟! وتكون بشكل برنامج مرتب، حتى تحفز الطلبة.. فهذه الندوات والدورات صنعت اناسا مبدعين ومبتكرين في شتى المجالات، فلولا هذه الدورات لما استطعت -أنا- ان أكتب هذه المقالة، ولا حتى ان تصبح لدي اهداف وطموح.

في النهاية، أتمنى من كل قلبي ان ترى هذه المناهج النور في المدارس والكليات الكويتية و«صدقيني» يا معالي الوزيرة، ان هذه المناهج أصبحت ضرورة لا بد منها حتى نستطيع ان نرتقي بالشعب, واولى خطوات التنمية -برأيي- هي التنمية البشرية.

خالد عبدالكريم الهندال
19/2/2010

نشرت في جريدة القبس
http://www.alqabas.com.kw/Article.aspx?id=578931

المتأسلمون وإعدام الحريات

المتأسلمون وإعدام الحريات

من هم المتأسلمون؟ سؤال يطرح نفسه، هم أفراد يستخدمون الإسلام لتحقيق مصالحهم وأهدافهم الشخصية أو الحزبية والتي تكون بعيدة كل البعد عن مصلحة الإسلام والوطن، لذلك يجب أن نعرف أنه ليس كل صاحب لحية طويلة وثوب قصير هو شخص مثالي وصالح وأهدافه نبيلة، فللأسف يوجد الكثير من المتأسلمين الذين يختبئون خلف قناع الإسلام، والذي هو بريء منهم، ولقد شاهدناهم متناقضين في عدة مشاهد، فالمتأسلمون يثيرون الفتنة الطائفية ويشعلون نيرانها وتجدهم بالوقت نفسه يحملون شعارات تنبذ الطائفية والفتنة، وللأسف ان صلاحياتهم تستمر بالازدياد يوما بعد يوم، فبالأمس اعدموا المسرح الكويتي من بعد مسرحية «هذا سيفوه»، عندما كشفت بعض ألاعيب المتأسلمين، واليوم نجد أن صلاحياتهم تخطت الخطوط الحمراء ووصلت إلى مستوى يوازي وزارة الداخلية، فأصبحت مفاتيح البوابة بين أيديهم، فهم من يقرر (فلان يدخل، وفلان ممنوع من الدخول) وبعد الحرب الإعلامية وقضية الاعلام الفاسد (الذي يطلق على كل وسيلة اعلامية تعرض الحقائق من دون فلترة) سنجد بالمستقبل القريب أن الإعلام أصبح بيد المتأسلمين وهم من سيقرر (فلان يسمح له بطرح رأيه، وفلان يتم وضعه بالبلاك ليست).


بالنهاية، أتمنى ان نرى تحركا حكوميا يضع حدا لهذه المهزلة، ويسيطر على هذا الخطر، لأن المتأسلمين للأسف لم تتم تنشئتهم على مبدأ تقبل الرأي الآخر، وحفظ الله الكويت وأميرها وشعبها من كل مكروه، في أمان الله.

خالد عبدالكريم الهندال
12/2/2010

نشرت في جريدة القبس
http://alqabas.com.kw/Article.aspx?id=576675&date=12022010

مدينة كيدزنيا

مدينة كيدزينا

هي مدينة في اليابان، صنعتها العقول اليابانية وأبدعت وتألقت في صنعها، وهذه المدينة للأطفال فقط ويمنع دخول الكبار اليها، وكل طفل يدخلها يحصل على مبلغ مالي خاص بهذه المدينة، بالاضافة الى وظيفة، والطفل هو الذي يختار الوظيفة المناسبة، وهذه الوظائف ليست وهمية أو مجرد سخافات، بل على العكس فالطفل يمارس هذه الوظيفة ويتدرب عليها مع مدربين متخصصين، فلقد صممت هذه المدينة الطفولية على أساس انها مدينة حقيقية كاملة المرافق، فتجد الأطفال يعملون بالإطفاء، الإسعاف، محطة وقود، مذيعين، عمال صيانة كهرباء وغيرها من الوظائف المختلفة. ربما البعض يرى ان هذه الفكرة مجرد عبث وليس لها اي اهداف سوى المتعة، ولكن على العكس، فهذه المدينة صنعت حتى تزرع داخل الأطفال حب هذه الوظيفة وتبين لهم في الوقت نفسه أهميتها للناس، فعلى الرغم من حصول اليابانيين على مرتبات عالية الا انهم يعملون بشتى المجالات، لانهم تربوا على احترام العمل مهما كان، فنجد اليابانيين يعملون في تنظيف الشوارع حتى وان لم يكونوا فقراء، لانهم يعرفون ما هي اهمية العمل وما له من دور كبير في رقي الأوطان.


فأين الكويت من مثل هذه المشاريع الهادفة التي ستخلق جيلا واعيا ومبدعا ومتميزا في شتى المجالات، وستجعل الأطفال يتمتعون ويستفيدون في الوقت نفسه بطريقة حضارية تجعل منهم أملا حقيقيا للمستقبل.

خالد عبدالكريم الهندال
5/2/2010

نشرت في جريدة القبس
http://www.alqabas.com.kw/Article.aspx?id=574423

الصعاب تصقل شخصيتك وتصنع نجاحك

الصعاب تصقل شخصيتك وتصنع نجاحك

يروى انه كان هناك قرية صغيرة خلف جبال الهمالايا يحكمها رجل حكيم وذكي ولكن المرض أنهكه , وكان لهذا الرجل ولد وحيد في سن المراهقة, فطلب مقابلته , وقال له يا ولدي إذا ضاق بك الحال وكرهت العيش فاذهب إلى المغارة المظلمة خلف الجبل ستجد حبلا معلقا في السقف , اشنق نفسك فيه لترتاح , وما كاد ينتهي حتى أغمض عينيه ومات , أما الولد فقد اخذ يسرف ويبذر الأموال على ملذات الدنيا وصحبته السيئة , حتى انتهت أمواله وسرعان ما تركه أصحابه , وتبرؤوا منه , لم يجد الشاب أمامه إلا وصية والده , فذهب إلى المغارة فوجد الحبل متدليا من الأعلى , فدمعة عينه دمعة أخيرة بعد أن لف الحبل على عنقه , ثم دفع نفسه في الهواء , فهل مات ؟ هل انقضى كل شيء ؟ هل هي النهاية ؟ .. لا فالنهاية كانت مختلفة , فبعد أن تدلى من الحبل سقط على الأرض و سقطت عليه أوراق نقدية و سبائك من الذهب وورقة كتبها له أبوه الحاكم , وقال فيها : هل رأيت كم الدنيا مليئة بالأمل فلقد خبأت لك نصف ثروتي , فعد إلى رشدك واترك الإسراف ورفقاء السوء .

قد يشعر الكثير منا باليأس والفشل بسبب الظروف أو التجارب التي مر بها , ولكن القليل منا فقط هم من يعلمون ما هي قيمة هذه العثرات والأخطاء في صناعة الأبطال والمبدعين , فلا يوجد شخص عظيم حقق أحلامه بدون تجارب فاشلة ومعاناة , فالصعاب تصقل شخصيتك , واكبر دليل على ذلك حياة رسولنا محمد – صلى الله عليه واله وسلم – فلقد واجه الصعاب والكفار ولكنه صبر حتى نشر الإسلام الذي يعتنقه اليوم أكثر من 1.2 مليار مسلم , أتمنى أن تكون وصلت الرسالة .. في أمان الله


خالد عبدالكريم الهندال
10 /1/2010
نشرت في جريدة افاق الجامعيه
http://afaq.kuniv.edu/contents/current/details.php?data_id=1972

النظرة السياسية للولاء

النظرة السياسية للولاء

الولاء من نظرة المواطن الكويتي هو حب الوطن والحرص على مصلحته والعمل على رفعته، وهذه الاجابات صحيحة ولكنها تمثل جزئية ولا تمثل الولاء بمعناه الكامل، فأغلب الناس لا يعرفون ما هو المعنى الحقيقي للولاء، فمعنى الولاء اشمل واوسع، وهو كلمة تحمل بين طياتها معاني كثيرة، فأي دولة في العالم تتكون من ثلاثة عناصر رئيسية هي «الشعب والسلطة والارض»، فالدولة لا تستطيع القيام عند غياب أحد هذه العناصر، لذلك الولاء يقاس على هذه العناصر الثلاثة، فالولاء «للسلطة» يتمثل في حب وتقدير الامير والسلطات الثلاث «التنفيذية والتشريعية والقضائية» والحفاظ على اموال الدولة ومؤسساتها ومنشآتها والحفاظ على الامن والاستقرار فيها وتنفيذ القوانين والتقيد بالدستور، وهناك ايضا دور اخر يمثل الولاء للسلطة ويكون من خلال تقديم النصح والنقد البناء لهذه السلطة، ومن الضروري ايضا الحفاظ على اسرار هذا الوطن، اما الولاء «للشعب» فيكون من خلال نشر قيم الفضيلة من صدق واخلاص ووفاء، بالاضافة الى العدالة بين الناس ونشر التسامح وعدم اثارة الفتن الطائفية او القبلية، ومحاولة التقريب بين اطياف الشعب المختلفة، والحرص على ان يكون هناك تكافؤ بالفرص الوظيفية لكافة افراد الشعب، اما الولاء «للارض» فيكون من خلال المحافظة على البيئة والحفاظ على نظافة الشوارع والمرافق العامة، وعدم التعدي على املاك الدولة وعدم السعي الى تخريب الاراضي واستهلاكها من خلال الرعي الجائر ورمي المخلفات فيها.
في النهاية، بعد ان تعرفت على معنى الولاء الحقيقي، اطرح هذا السؤال على نفسك «هل ولائي للكويت كامل؟»، فان كانت تشوبه بعض الشوائب، فحاول تصحيحها وكن قدوة ومثالا حسنا يقتدى به، وليكن ولاؤك كاملا وخالصا لهذا الوطن المعطاء، فوطننا يستحق منا كل التقدير والحب، فالكويت لم تقصر ابدا مع شعبها، فكانت دائما هي الام الحنون لكل مواطن كويتي. حفظ الله الكويت واميرها وشعبها من كل مكروه.

خالد عبدالكريم الهندال
01/01/2010

نشرت في جريدة القبس
http://www.alqabas.com.kw/Article.aspx?id=563367&date=01012010

تخدير المواطن الكويتي

المواطن الكويتي اليوم ملاحق في كل مكان، فإبر التخدير تحاوطه وتحاصره اينما ذهب، فالصحافة والتلفزيون والمدونات والشوارع والمؤسسات والبنوك، اصبحت جميعها تساهم بتخدير هذا المواطن، فأي انسان لكي تشغله، كل ما عليك فعله هو ان تغرقه في مجموعة من المشاكل والهموم، وتتركه يحاول الخروج من هذه الدوامة، سيصب كل ما لديه من قدرات وافكار وجهد حتى يخرج من هذه الدوامة، ويصبح لا يشاهد إلا مشاكله وهمومه، وهذا بالضبط ما يحصل مع المواطن الكويتي، فالمجلس «يمرر» الكرة، والصحافة تحاول «تعدي فيها» ثم «تمررها» للصحافيين حتى «يدخلوها بالتسعين» والحارس المسكين هو الشعب، فالشعب اليوم ليس لديه سوى اربعة موضوعات، شيكات رئيس الوزراء واسقاط القروض والموسيقى والاستجوابات، ومحاولة يائسة من الحكومة لزيادة الجرعة على المواطن من خلال توزيع اسهم بنك وربة، وكأن هذه المواضيع الاربعة هي اهم قضايا الشعب، وكأن الـ 700 سهم ستحل مشاكل الشعب المادية، وللاسف ان الصحافة تعطي بعض المواضيع اكثر من حقها بكثير، وتجعلها هي قضية المجتمع، والناس تتوزع بين مؤيد ومعارض، وكأنهم نسوا ان هذه الموضوعات ليست من ضمن اولوياتهم ولا تهمهم حتى، فتركوا المواضيع المهمة والتي تزداد يوما بعد يوم، من دون ان نرى اي حلول لها، فللأسف المجلس والصحافة يكتفيان بدغدغة مشاعر الشعب، وافضل تصرف يجب عمله النواب والصحافيون هو تسجيل موقف (إلا من رحم ربه)، فأين نحن اليوم من مشاريع التنمية! وأين نحن اليوم من المال العام! واين نحن اليوم من محطة مشرف واضرارها على البيئة الكويتية! وأين نحن اليوم من التجاوزات الحاصلة! وأين..؟ وأين...؟
الى متى سيبقى المواطن الكويتي تحت تاثير «البنج»! الى ان تسقط الكويت! ام حين نفلس من حريتنا وديموقراطيتنا! الحل بين ايدينا، يجب ان نسعى إلى رفعة هذا الوطن وحل مشاكلنا الواحدة تلو الأخرى، الأهم ثم المهم، ولكن حتى يحدث هذا يجب اولا ان يكون هناك تعاون صادق من قبل النواب والحكومة والصحافة والشعب.

خالد عبدالكريم الهندال
4 / 12 / 2009
نشرت في جريدة القبس